محمد حسن القديري

171

البحث في رسالات العشر

حديث لا تعاد ( 1 ) فلابد من الالتزام بوحدة المطلوب ، ويكون هذا اللسان في الرتبة الثالثة ، إذ مرتبة ثبوت الحكم للمركب هي الرتبة الأولى ، ومرتبة سقوطه عن البعض المعذور هي الرتبة الثانية ، ومرتبة سقوط الحكم عن الجميع بسبب سقوطه عن البعض هي الرتبة الثالثة . مثلا لقوله عليه السلام أقيموا الصلاة انما هو في مرتبة جعل الحكم بالنسبة إلى جميع اجزاء الصلاة وشرائطها . وقوله عليه السلام لا تعاد في مرتبة رفع الحكم عن جزء أو شرط منسي ومضطر إلى تركه ، ومرتبة قوله عليه السلام الا من خمسة في مرتبة سقوط الحكم عن البقية حين سقوطه عن تلك الأمور التي نسميها بالاجزاء والشرائط الركنية ونجعلها عللا لقوام الصلاة . ثم لو فرض دليل رابع دال على عدم سقوط الحكم عن البقية حين سقوط الحكم عن تلك الأمور أيضا في مورد من الموارد كباب صلاة الجماعة بالنسبة إلى زيادة ركوع مثلا - نقول بان هذا الدليل واقع في المرتبة الرابعة . إذا عرفت ذلك فلاحظ لسان الموثقة التقية في كل شئ يضطر اليه ابن ادم فقد أحله الله له ( 2 ) حتى ترى بان هذا اللسان هل هو واقع في الرتبة الثانية كسائر الأدلة الحاكمة أم الرابعة ؟ وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله . هكذا أفاد بعض أساتيذنا ولكن لا يمكن المساعدة لتمام ما ذكره وبيان ذلك : ( أولا ) بعد ثبوت الحكم بنفس الدليل الأولي بالنسبة إلى مورد الاستثناء في حديث لا تعاد لا نحتاج إلى عقد الاستثناء حتى نجعل له رتبة محكومة أو حاكمة .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 9 من أبواب القبلة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 11 باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبه حديث 2 .